الشيخ محمد الجواهري
112
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ( 1 ) .
--> الغائب ، فإن تم انجباره بالعمل تعين تقييد الآية به ، وإلاّ كان اطلاقها محكماً ، اللهم إلاّ أن يقيد بما دل على أنه لا تحل الصدقة لغني ، لكن الظاهر عدم شموله لابن السبيل لكونه غنياً شرعاً على كل حال فتأمل » المستمسك 9 : 126 - 127 طبعة بيروت . وعلى كل حال ، قد عرفت المنصرف من ابن السبيل في الآية المباركة ولو بمعونة حكمة التشريع وعرفاً أيضاً وما في لسان العرب والمرسل عن العالم ( عليه السلام ) وهو أن يكون للاحتياج دخل في مفهومه ، ومع عدم الاحتياج لا يصدق ابن السبيل ، فكيف يصح حينئذ التمسك بالإطلاق ، فإنه إنما يصح التمسك به بعد الصدق فيؤخذ بالسعة ، أما والحال إنه غير منطبق عليه فكيف يؤخذ بالسعة التي هي فرع الانطباق ؟ ( 1 ) بل ادعي عليه الإجماع كما في مستند النراقي 9 : 294 ، ولم يخالف فيه إلاّ ابن الجنيد على ما نقله عنه العلاّمة في المنتهى 3 : 205 وتبعه المحدث البحراني في الحدائق 12 : 203 حيث اعتبرا أن يكون السفر طاعة . ( 2 ) هذه الرواية ولاحقتها معاً ضعيفتان ، إلاّ أنّ المهم في ذلك هو أن المفهوم عرفاً من كون سفره في طاعة هو أن لا يكون سفره في معصية ، لا خصوص السفر في طاعة دون السفر المباح . ( 3 ) الوسائل ج 1 : 107 باب 25 من أبواب مقدمات العبادات ح 1 . ( 4 ) الوسائل ج 15 : 246 باب 21 من أبواب جهاد النفس ح 15 . ( 5 ) الحدائق 12 : 203 قال ( قدس سره ) : « وظاهر الخبر اعتبار كون السفر طاعة ، والمشهور بين الأصحاب اشتراط الإباحة ، فلا يعطى من كان سفره معصية ، ولم أرَ من قال بمضمون الرواية إلاّ ابن الجنيد على ما نقل عنه ، حيث قيد الدفع بالمسافرين في طاعة الله والمريدين لذلك ، وليس في الباب خبر غير الرواية المذكورة ، والمسألة لا تخلو من شوب إشكال ، وما أجاب به في المختلف عن الرواية المذكورة - من أن الطاعة تصدق على المباح ، بمعنى أن فاعله معتقداً لكونه مباحاً مطيع في اعتقاده وإيقاعه الفعل على وجهه - لا يخفى ما فيه ، فإن الطاعة والمعصية عبارة عن موافقة